رائد الزيدي - وكالة الرقيب الإخبارية
في فيلم "العار" لم يكن العبء الحقيقي هو المال، بل الإرث الأخلاقي الذي تركه الآباء للأبناء. فعندما اكتشف الأبناء أن ثروتهم قامت على طريق غير مشروع، لم يكن أمامهم سوى مواجهة الحقيقة القاسية: أن العار لا يختبئ إلى الأبد.
وفي السياسة، قد يتكرر المشهد بصورة مختلفة. فإذا انكشف يومًا أن بعض من رفعوا شعارات الدين أو الأخلاق كانوا يمارسون الفساد أو يستغلون تلك الشعارات لتحقيق مصالحهم، فإن الخسارة لن تكون شخصية فحسب، بل ستطال أبناءهم وعائلاتهم الذين سيواجهون إرثًا ثقيلًا صنعه غيرهم.
إن أخطر أنواع الفساد ليس سرقة المال العام فقط، بل استخدام الدين أو القيم غطاءً لإخفاء الفساد، لأن سقوط هذا القناع يهز ثقة الناس بكل الشعارات التي رُفعت باسمه.
وكما يقول الفيلم برمزيته: قد ينجح الإنسان في إخفاء الحقيقة سنوات، لكنه لا يستطيع أن يمنعها من الظهور إلى الأبد. وعندما تظهر، يكون العار أثقل ما يورثه الآباء للأبناء.

تعليقات
إرسال تعليق