القائمة الرئيسية

الصفحات

من سيتصدر إعلان نجاح الزيارة الأربعينية في كربلاء؟



علاء الگريطي - الرقيب الاخبارية - كربلاء المقدسة

اعتاد العراقيون بعد انتهاء الزيارة الأربعينية المليونية في كربلاء المقدسة أن يشاهدوا المسؤول التنفيذي الأعلى في المحافظة يعتلي المنصة ليعلن نجاح الزيارة. لكن يبقى السؤال: من هو صاحب الفضل الحقيقي في هذا النجاح؟

هل هو المسؤول الذي يظهر أمام عدسات الكاميرات بعد انتهاء الزيارة؟ أم أولئك الذين بذلوا الغالي والنفيس من أصحاب المواكب الحسينية والمتطوعين الذين أنفقوا من أموالهم الخاصة وتركوا أعمالهم ومصالحهم وسخروا وقتهم وجهدهم لخدمة ملايين الزائرين؟

من أقصى جنوب العراق إلى كربلاء ومن بغداد والمحافظات المجاورة وقف آلاف المتطوعين وأصحاب المواكب صفًا واحدًا لتوفير الطعام والشراب والإيواء للزائرين وتحملوا تكاليف تشغيل المولدات الأهلية وشراء الوقود لضمان استمرار الكهرباء داخل المواكب في وقت يرى كثيرون أن الدعم الحكومي لم يكن بالمستوى المأمول.

وقبل أن يعلن السيد محافظ كربلاء نجاح الزيارة لهذا العام تبرز مجموعة من الأسئلة التي ينتظر المواطنون والزائرون إجابات واضحة عنها:

 * هل نجحت الزيارة فعلًا وفق معايير الخدمات وإدارة الحشود أم أن النجاح اقتصر على الجانب الإعلامي؟

 * ماذا قدمت الحكومة المركزية والحكومة المحلية للمواكب والزائرين؟ وإذا قُدمت مساعدات فما طبيعتها وحجمها؟

 * هل جرى تطوير الخدمات والاستفادة من ملاحظات السنوات الماضية؟

 * كم بلغت الأموال المخصصة للزيارة؟ وأين صُرفت؟ وما الجهة التي أشرفت على توزيعها وآليات إنفاقها؟

 * كم ساعة تجهيز الكهرباء في أحياء كربلاء خلال أيام الزيارة؟

 * هل انقطع الماء عن عدد من الأحياء لأيام بسبب الضغط على الشبكة؟ وإذا كان الأمر كذلك فما الإجراءات التي اتُخذت لمعالجة ذلك؟

 * هل توفرت مياه الشرب على طرق الزائرين ولا سيما محاور النجف – كربلاء وبابل – كربلاء وبغداد – كربلاء؟ وما واقع طريق عين التمر – كربلاء الذي يشكو كثيرون من ضعف الخدمات فيه؟

الخطة الأمنية… هل حققت التوازن؟

لا يختلف اثنان على أهمية الحفاظ على أمن الزائرين لكن نجاح أي خطة أمنية لا يُقاس فقط بمنع التهديدات بل أيضًا بقدرتها على تحقيق التوازن بين الأمن وسلاسة الحركة وتقليل معاناة المواطنين والزائرين.

ومن هنا تبرز تساؤلات أخرى:

 * هل أسهمت القطوعات داخل المدينة في تسهيل حركة الزائرين أم زادت من معاناتهم؟

 * هل كان حصر حركة المركبات في الكراج الموحد ومنع السيارات الصغيرة من الاقتراب منه قرارًا ساعد كبار السن والمرضى والعائلات أم تسبب في زيادة مشقة الوصول؟

 * هل كانت القطوعات البعيدة عن مركز المدينة ومنها منطقة المعملجي ضرورة أمنية مدروسة أم أنها أضافت أعباءً على المواطنين والزائرين؟

 * وهل شهدت الخطة الأمنية تطويرًا حقيقيًا مقارنة بالأعوام السابقة أم أنها كررت الإجراءات ذاتها دون معالجة التحديات المتكررة؟

إن نجاح زيارة الأربعين مسؤولية جماعية وهو إنجاز ينبغي أن يُنسب أولًا إلى الزائرين وأصحاب المواكب والمتطوعين وجميع الأجهزة الأمنية والخدمية التي أسهمت في خدمة المناسبة. وفي الوقت نفسه فإن إعلان النجاح لا ينبغي أن يكون بديلًا عن تقييم الأداء بشفافية ومحاسبة المقصر والإجابة عن الأسئلة التي يطرحها المواطنون كل عام .

أنت الان في اول موضوع

تعليقات