رائد الزيدي / وكالة الرقيب
يبدو أن العملية السياسية في العراق تقف أمام اختبار جديد، قد يكون من أخطر اختبارات عمرها السياسي. فاستحداث مناصب نواب لرئيس الوزراء في حكومة رئيس الوزراء العراقي الزيدي، بالتزامن مع الحديث عن رفع سعر صرف الدولار، قد لا يكونان مجرد قرارين إداري واقتصادي، بل رسالتين سياسيتين ثقيلتين في توقيت بالغ الحساسية.
فزيادة المناصب الحكومية قد تُقرأ بوصفها توسيعاً لدائرة المحاصصة وإرضاءً للقوى السياسية، فيما يبقى المواطن هو الطرف الذي يدفع ثمن أي تعديل في سعر الصرف من قوته الشرائية ومعيشته اليومية.
وبين تضخم المناصب وارتفاع الأسعار، تتسع الفجوة بين العملية السياسية والمواطن.
وإذا كانت العملية السياسية قد استهلكت كثيراً من رصيدها الشعبي، فإن استحداث المناصب ورفع سعر الصرف قد يكونان آخر طلقتين في نعشها؛ ليس لأن العراق يفتقر إلى الحلول، بل لأن المواطن لم يعد مستعداً لدفع ثمن أخطاء السياسة من جيبه ومن مستقبله.
فالسياسة التي لا تخفف أعباء الناس، ولا تصون قيمة أموالهم، ولا تستعيد ثقتهم، ستجد نفسها عاجلاً أم آجلاً أمام السؤال الأصعب: لمن تُدار الدولة؟

تعليقات
إرسال تعليق